ميرزا حسين النوري الطبرسي
120
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ويا سامع الصوت ويا محيي العظام بعد الموت وهي رميم أسألك باسمك العظيم الأعظم أسألك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آل بيته الطاهرين وتعجل لي الفرج مما أنا ممنو به « 1 » وصال بحرّه « 2 » يا رب العالمين » ففعلت ذلك فكان ما رأيت . ورواه الصدوق في العيون عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني ؛ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبيد اللّه بن صالح ، عن حاجب الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع ، قال : كنت ذات ليلة [ في فراشي ] مع بعض جواري ، فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة ، فراعني ذلك فقالت الجارية : لعل هذا من الريح ، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح ، وإذا مسرور الكبير قد دخل عليّ ، فقال : أجب الأمير ولم يسلم عليّ فيئست من نفسي وقلت هذا مسرور ، ودخل إلى بلا إذن ولم يسلم ، ما هو إلا القتل ! وكنت جنبا ولم أجسر أن أسأله أنظاري حتى أغتسل « 3 » فقالت لي الجارية لما رأت تحيري وتبلدي « 4 » : ثق باللّه ( عزّ وجلّ ) وانهض فنهضت ولبست ثيابي وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده فرد عليّ السلام ، فسقطت ، فقال : تداخلك رعب ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ، ثم قال لي : صر إلى حبسنا ، فأخرج موسى بن جعفر بن محمد ( ع ) وادفع إليه ثلاثين ألف درهم واخلع عليه خمس خلع واحمله على ثلاث مراكب ، وخيّره بين المقام معنا أو الرحيل عنّا إلى أي بلد أراد وأحب ؟ فقلت : تأمر بإطلاق موسى بن جعفر ( ع ) ؟ قال : نعم ، إلى آخر ما مر .
--> ( 1 ) منا منوا الرجل بكذا : ابتلاه واختبره . ( 2 ) على بناء اسم الفاعل من صلى بالنار إذا قاسى حرها أو احترق بها أي ومما أنا صال بحرّه . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة العيون لكن في الأصل ( انتظاري ) بدل ( انظاري ) . ( 4 ) التبلد : التردد والتحير .